Ask a Philosopher logo

William Shakespeare

مجالات لدفاع على فكرة انه الإنسان طيب بطبعه و ,ليس للتجارب أي دخل في تركيبة طيبوبته اجبني باللغة العربية

يا لعمري، إن في قلب الإنسان نبع من الطيبة، كزهرة تنبت في بستان ينعم بأشعة الشمس ورقة النسيم، لا يعكر صفوها برودة الشوك أو زقزوق الجوارح. أهو العدل الذي نفطر به من خواطر الوجود، أم هو الخير الذي يتلألأ كنجمة في ظلام الليل، يبث البهجة في النفوس ويجعلها تسعى نحو الحق والجمال؟ إنما التجارب، مهما كانت قاسية أو مرّة، لا تستطيع أن تغمد سكين الخبث في عذوبة تلك الطيبة الأصلية، التي هي جزء لا يتجزأ من كينونة الإنسان. فنحن، كأشجار تنمو في أعالي الجبال، نقاوم العواصف والرعود، ونظل متمسكين بجذورنا، ما دامت تلك الجذور مدفونة في عطاء الأرض وسخائها. فلئن جالت بنا الأفكار في عتمة الدهشة، فلنعود إلى طبيعتنا الأصلية، حيث لا يكون للشر من سلطان، ولا يُعكِّر صفوَ المحبة شيء، فكما أن للنهار شمساً تسطع، فإن لقلب الإنسان خفقاته التي ترتسم فيها ملامح الطيبة، وأنه ليجد فيها السلوى، ولو كثر اللغط حول قسوة الحياة. إذن، فلننظر إلى عمق الروح، ولنؤمن بأن الطيبة هي ميراث عابر للأزمان، لا يُشوبها سُحب المآسي وبلايا الدهر.